23 يوليو, 2018 12:11 ص

إجلاء المئات من عناصر الخوذ البيضاء إلى الأردن عبر إسرائيل

إجلاء المئات من عناصر الخوذ البيضاء إلى الأردن عبر إسرائيل
 

إجلاء المئات من عناصر الخوذ البيضاء إلى الأردن عبر إسرائيل

الخوذ البيضاء منظمة إنسانية يعتبرها النظام مجرد أداة دعائية، وألمانيا وكندا وبريطانيا تتعهد بتوطين عناصر الدفاع الوطني.

دمشق – تم إجلاء المئات من عناصر “الخوذ البيضاء” السوريين، من مناطق سيطرة الفصائل المعارضة، إلى الأردن عن طريق إسرائيل، لإعادة توطينهم في ثلاث دول غربية هي بريطانيا وألمانيا وكندا.

وتأتي عملية الإجلاء في وقت يوشك الجيش السوري على بسط سيطرته الكاملة على جنوب سوريا بمساندة حليفه الروسي في هذه المناطق التي كانت حتى وقت قريب تحت سيطرة فصائل معارضة وإسلامية، وبينها المنطقة المحاذية للجزء المحتل من إسرائيل من هضبة الجولان السوري.

وجرى إنقاذ عناصر الخوذ البيضاء في ظل مخاوف من تعرضهم لعمليات انتقامية من الجيش، خاصة وأن هذه المنظمة تتهم من قبل دمشق وموسكو بأنها تقوم بفبركة الهجمات الكيمياوية لتحميل النظام مسؤوليتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية محمد الكايد في بيان “أذنت الحكومة للأمم المتحدة بتنظيم مرور حوالي 800 مواطن سوري عبر الأردن لتوطينهم في دول غربية هي بريطانيا وألمانيا وكندا”.

وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد أفادت صباح السبت أنه تم إجلاء 800 شخص هم عناصر من “الخوذ البيضاء” وأفراد عائلاتهم إلى إسرائيل ونُقلوا بعدها إلى الأردن، من دون أن تحدد متى حصلت العملية.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس “ما يمكنني أن أؤكده هو أننا سهلنا إنقاذ 800 سوري ينتمون إلى منظمة مدنية”.

الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا ناشدت قبل أسابيع إسرائيل المساعدة في إجلاء حوالي 800 من عناصر الخوذ البيضاء

وأكد المتحدث باسم الخارجية الأردنية أن الدول الغربية الثلاث “قدمت تعهدا خطيا ملزما قانونيا بإعادة توطينهم خلال فترة زمنية محددة بسبب وجود خطر على حياتهم”، مؤكدا أنه “تمت الموافقة على الطلب لأسباب إنسانية بحتة”.

وأوضح أن “هؤلاء المواطنين السوريين سيبقون في منطقة محددة مغلقة خلال فترة مرورهم التي التزمت الدول الغربية الثلاث على أن سقفها ثلاثة أشهر”.

وكان الأردن حازما لجهة عدم استقبال المزيد من السوريين حيث أنه يأوي أكثر من مليون لاجئ.

وأكد رئيس “الخوذ البيضاء” رائد صلاح أنه “تم إجلاء عدد من المتطوعين مع عائلاتهم لظروف إنسانية بحتة، ولأنهم كانوا محاصرين في منطقة خطرة في جنوب سوريا”، مشيرا إلى أنهم “وصلوا إلى الأردن”.

وأوضح أن “المتطوعين كانوا محاصرين بمحافظتي درعا والقنيطرة”، وأنهم على حد قوله كانوا في “خطر بسبب التهديدات المتتالية الموجهة لهم من روسيا والنظام في كل المحافل الدولية”.

ويبلغ عدد عناصر “الخوذ البيضاء” نحو 3700 متطوع، وتعرّف عليهم العالم بعدما تصدّرت صورهم وسائل الإعلام وهم يبحثون بين الأنقاض عن أشخاص عالقين تحت ركام الأبنية أو يحملون أطفالا مخضبين بالدماء.

وتشدد المنظمة على أن أفرادها “مستقلون” وتلقت مساعدات وتدريبا من دول غربية، لكن النظام يتهمها بأنها مع الجهاديين في سوريا و”أداة” في أيدي الحكومات التي تدعمها.

وقال الجيش الإسرائيلي إن العملية “لا تمثل تغييرا في سياسة إسرائيل التي ترفض استقبال اللاجئين السوريين على أراضيها”، بل هي “خطوة إنسانية استثنائية”.

وكشفت صحيفة “هآريتس” الإسرائيلية بعض تفاصيل عملية الإجلاء، مشيرة إلى أن “الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وبريطانيا ناشدت قبل أسابيع المسؤولين في إسرائيل المساعدة في إجلاء حوالي 800 من الناشطين من عناصر الخوذ البيضاء من سوريا”.

منظمة الخوذ البيضاء أنقذت أكثر من 100 ألف شخص منذ بداية النزاع السوري، والعديد من أعضاءها دفعوا حياتهم أو صحتهم ثمنًا لإنقاذ المدنيين

وقالت إن المسؤولين السياسيين أصدروا في ضوء ذلك “تعليماتهم للجيش بالتحضير للعملية، وزود الجيش بقائمة بأسماء جميع الأشخاص الذين سيتم إجلاؤهم”. وذكرت الصحيفة أن العملية تمت “بسرية تامة”، وتم تحديد “نقطتين حدوديتين” للأشخاص المعنيين وصلوا إليهما “سيرا على الأقدام وبوسائل أخرى”.

وتابعت الصحيفة “عند الساعة الـ11 مساء ليلة السبت، بدأ الجيش فتح المعابر الحدودية”، فعبر عناصر الخوذ البيضاء الحدود إلى إسرائيل و”تم وضعهم في حافلات وزودهم الجيش الإسرائيلي بالطعام وهم داخلها أثناء توجههم إلى نقطة العبور إلى الأردن” من دون توقف.

وكان الأردنيون في الانتظار في الجانب الآخر من الحدود.

وظهرت مجموعة “الخوذ البيضاء” في عام 2013، عندما كان الصراع السوري يقترب من عامه الثالث. ومنذ تأسيسها، قتل أكثر من 200 متطوع في صفوفها وأصيب 500 آخرون.

وتم ترشيحها لنيل جائزة “نوبل” للسلام في 2016، وحصلت في العام ذاته على جائزة المنظمة السويدية الخاصة “رايت لايفليهود” السنوية لحقوق الإنسان التي تعد بمثابة “نوبل بديلة”.

 وأعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في وقت لاحق، أن بلاده ستستقبل عددا من عناصر الدفاع المدني السوري، لافتا إلى أن “منظمة الخوذ البيضاء أنقذت أكثر من 100 ألف شخص منذ بداية النزاع السوري”، وأن “العديد من أعضاء هذه المنظمة دفعوا حياتهم أو صحتهم ثمنًا لإنقاذ المدنيين”.

وفي لندن، أصدر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت بيانا قال فيه “بعد جهد دبلوماسي مشترك بين المملكة المتحدة وشركاء دوليين، تمكنت مجموعة من المتطوعين من الخوذ البيضاء من مغادرة جنوب سوريا مع عائلاتهم بحثا عن الأمان”.

وأوضح “إنهم يتلقون حاليا المساعدة من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في الأردن في انتظار إعادة توطينهم”.

وفي أوتاوا، أوردت شبكة سي.بي.سي العامة الأحد أن كندا قررت استقبال 50 من عناصر “الخوذ البيضاء”، وكانت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند قد أكدت في وقت سابق “إن كندا وبالتعاون الوثيق مع المملكة المتحدة وألمانيا تقود جهودا دولية لضمان سلامة الخوذ البيضاء وأسرهم”.

وشن الجيش السوري المدعوم من روسيا في 19 يونيو حملة لاستعادة المناطق الجنوبية المجاورة للأردن ومرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل. وتمكن بعد أسابيع من القصف والعمليات العسكرية من استعادة الجزء الأكبر منها، بعد اتفاقات تسوية مع الفصائل المعارضة بوساطة روسية.

وتنص هذه الاتفاقات على تسليم المعارضين أسلحتهم الثقيلة ونقل الذين منهم لا يوافقون على دخول قوات النظام إلى مناطقهم، إلى شمال البلاد.

وشهد السبت ترحيل دفعات جديدة من المقاتلين وعائلاتهم من كل من القنيطرة ودرعا إلى محافظة إدلب شمال غربي سوريا.

وبعد إجلاء عناصر الخوذ البيضاء من الجنوب، لم يعد لهذه المنظمة وجود سوى في إدلب التي تسيطر عليها جبهة فتح الشام

[ عدد التعليقات : 0 ] [ 117 مشاهدة ] [ مصطلحات ذات صلة: ] [ التصنيف : أخبار ]

التعليقات مغلقة.

اخر الاخبار

الكويت تقدم مساعدات عاجلة إلى العراق

الكويت تقدم مساعدات عاجلة إلى العراق

الكويت تقدم مساعدات عاجلة إلى العراق   سعد العنزي - الكويت - سكاي نيوز عربية قدمت الحكومة الكويتية مساعدات عاجلة للعراق في ضوء الظروف الصعبة التي يواجهها عدد من المدن العراقية بسبب النقص الحاد في الكهرباء. وقال وكيل وزارة الكهرباء والماء الكويتية المهندس محمد بو شهري ...

كاريكاتير

تسجيل الدخول

تذكرني نسيت كلمة المرور ؟