أخبار

توقيع “اتفاق الخرطوم” يأذن بمرحلة جديدة في السودان

 

الخرطوم – دعا المجلس العسكري بالسودان، الخميس أجهزة الإعلام المحلية والعالمية، لحضور مراسم التوقيع بالأحرف الأولى، على اتفاق المرحلة الانتقالية مع قوى “الحرية والتغيير” مساء (لم يتم إلى حد إرسال الصحيفة إلى المطبعة)، وسط حديث عن تأجيل نتيجة بروز بعض الخلافات.

ومن شأن توقيع الاتفاق بين المجلس العسكري والتحالف المدني لقوى الحرية والتغيير أن يأذن بانطلاقة مرحلة جديدة في السودان بعد طي صفحة نظام الرئيس عمر حسن البشير.

وكانت قوى الحرية والتغيير قد أعلنت في وقت سابق عن التوصل إلى اتفاق بشأن صياغة بنود الاتفاق بعد خلافات برزت عند ترجمة الاتفاق من الإنكليزية إلى العربية.

وتوصل المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير في 5 يوليو الجاري إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال الفترة الانتقالية التي تنتهي بانتخابات عامة.

ويتضمن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة إثيوبيا والاتحاد الأفريقي، إقامة مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات و3 أشهر، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة إلى عضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضوا.

بيكا هافيستو: الاتفاق يشكل خطوة مهمة لتحقيق الديمقراطية والعدالة
بيكا هافيستو: الاتفاق يشكل خطوة مهمة لتحقيق الديمقراطية والعدالة

وسيرأس المجلس في البداية أحد العسكريين لمدة 21 شهرا على أن يحلّ مكانه لاحقا أحد المدنيين لمدة 18 شهرا، أي حتى نهاية المرحلة الانتقالية.

كما اتفق الطرفان أيضا على تشكيل “حكومة مدنية سميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء”، وعلى “إقامة تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل لمختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة”. وعزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة (1989 – 2019)، في 11 أبريل الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية غير مسبوقة، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

ويلقى اتفاق العسكريين والمدنيين ارتياحا كبيرا في الشارع السوداني وأيضا لدى المجتمع الدولي الذي سارع للترحيب به. وقال وزير خارجية فنلندا، ومبعوث الاتحاد الأوروبي إلى السودان، بيكا هافستو، الخميس، إن الاتفاق بين المجلس العسكري السوداني وقوى الحرية والتغيير، يشكل خطوة مهمة لتحقيق الديمقراطية والعدالة والحرية.

جاء ذلك لدى لقائه في وقت سابق، رئيس المجلس العسكري عبدالفتاح البرهان، بالقصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم، وأضاف هافستو أن “السودان أمامه الآن فرصة كبيرة لتحسين الكثير من أوضاعه”.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي والسودان سيشرعان في العمل معا لتطوير التعاون المشترك بينهما خلال الفترة المقبلة.

وكانت الولايات المتحدة قد أبدت في وقت سابق نية لشطب اسم السودان من قائمة الإرهاب، بعد اتفاق قوى الحرية والتغيير والتحالف العسكري.